الشيخ الأنصاري

106

كتاب المكاسب

بالشرط وفرض عدم التفاوت بينهما في البناء على الشرط والالتزام به إلا بالتلفظ بالشرط وعدمه ، فإن قلنا بعدم اعتبار التلفظ في تأثير الشرط الصحيح والفاسد ، فلا وجه للفرق بين من يعلم فساد الشرط وغيره ، فإن العالم بالفساد لا يمنعه علمه عن الإقدام على العقد مقيدا بالالتزام بما اشترطه خارج العقد ، بل إقدامه كإقدام من يعتقد الصحة ، كما لا فرق في إيقاع العقد الفاسد بين من يعلم فساده وعدم ترتب أثر شرعي عليه ، وغيره . وبالجملة ، فالإقدام على العقد مقيدا أمر عرفي يصدر من المتعاقدين وإن علما بفساد الشرط . وأما حكم صورة نسيان ذكر الشرط : فإن كان مع نسيان أصل الشرط - كما هو الغالب - فالظاهر الصحة ، لعدم الإقدام على العقد مقيدا ، غاية الأمر أنه كان عازما على ذلك لكن غفل عنه . نعم ، لو اتفق إيقاع العقد مع الالتفات إلى الشرط ثم طرأ عليه النسيان في محل ذكر الشرط كان كتارك ذكر الشرط عمدا تعويلا على تواطئهما السابق .